حسين العايش

76

صفات الله عند المسلمين

وليس باثنين ، والإنسان نفسه ليس بواحد لأن أعضائه مختلفة غير واحدة وهو أجزاء مجزأة ليس سواء دمه غير لحمه ولحمه غير دمه وعصبه غير عروقه وشعره غير بشرته وسواده غير بياضه ، وكذلك سائر جميع الخلق ، فالإنسان واحد في الاسم لا واحد في المعنى والله جل جلاله واحد لا واحد غيره ولا اختلاف فيه ولا تفاوت ولا زيادة ولا نقصان ، فأما الإنسان المخلوق المصنوع المؤلف فمن أجزاء مختلفة وجواهر شتى غير أنه بالاجتماع شئ واحد ( 1 ) . هذا معنى إطلاق الواحد عليه تعالى وهناك معنى أدق من هذا ويتحد معه في المضمون وهو أن الله لا يتجزأ في أي عالم من العوالم ، فالله ليس بمركب لا في العقل ولا في الوهم ، بخلاف ما عداه ولذا ورد عنهم ( عليهم السلام ) إنه تعالى أحدي المعنى يعني به أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم كذلك ربنا عز وجل ( 2 ) . وهذا المعنى تفسير لما ورد عنهم ( عليهم السلام ) إن الله واحد بمعنى أنه ليس له في الأشياء شبه بعد أن نفوا عنه الوحدة العددية والوحدة النوعية الداخلة تحت جنس ( 3 ) . * * * ملحق رقم ( 5 ) . التوحيد في الأفعال : مما يجب الاعتقاد به هو توحيد الله في أفعاله ومعنى التوحيد الافعالي إن

--> ( 1 ) توحيد الصدوق ص 62 - 185 . ( 2 ) نفس المصدر : 84 . ( 3 ) توحيد الصدوق : ص 83 .